الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )

335

تنقيح المقال في علم الرجال

( م ) ( جخ ) [ أي من أصحاب الإمام الصادق والكاظم عليهما السلام ، ذكره الشيخ في رجاله ] ثقة ، حيث نسب كونه من أصحاب الصادق الكاظم عليها السلام إلى رجال الشيخ رحمه اللّه ووثق هو الرجل . اللّهم إلّا أن يقال : إنّ الشيخ رحمه اللّه لم يذكر في رجال الكاظم عليه السلام إلّا الحسين بن صدقة - مصغرا - فإنّه قال فيه : الحسين بن صدقة ، ثقة . انتهى . فنسبة ابن داود إليه عدّه من أصحاب الصادق والكاظم عليهما السلام جميعا يكشف عن أنّ الحسين كان في نسخته مصحفا بالحسن ، كما يشهد بذلك أنّ ابن داود لم يعنون الحسين بن صدقة أصلا ، وحينئذ فيكون توثيقه إيّاه مبنيا على توثيق الشيخ رحمه اللّه ، وبعد كون الشيخ موثّقا للحسين بن صدقة ، دون الحسن ابن صدقة ، يفسد مبنى ابن داود في التوثيق . لكن الإنصاف عدم إمكان إفساد توثيقه بمثل ذلك « 1 » ، سيما بعد إمكان أن

--> الكاظم عليه السلام . أقول : لمّا كان نسخة رجال الشيخ رحمه اللّه تعالى بخطه الشريف عند ابن داود ، ونقل عنها بعنوان ( الحسن ) يعلم أن ما في النسخ التي بين أيدينا من رجال الشيخ رحمه اللّه ( الحسين ) مصحف ( الحسن ) وهو الصحيح ، ويؤيد ذلك ذكر البرقي في رجاله : 50 : ( الحسن ) في أصحاب الكاظم عليه السلام دون الحسين ، ويزيد في تأييد ذلك ، أنه لم يذكروا لصدقه ولد اسمه الحسين ، ولم نظفر على رواية هو فيها ، وعليه لا ينبغي الشك بأن الذي ذكره الشيخ رحمه اللّه في رجاله هو بعنوان الحسن ، والحسين مصحف ، فتفطن . ( 1 ) نبهت على أن نسخة ابن داود رحمه اللّه من رجال الشيخ كانت بخط المؤلف قدّس سرّه ، وليس المقام مما يظن أو يعتقد بأنّه كان الحسن بل النسخة بخط الشيخ لا بدّ وأنّها مصرحة بذلك ، ونقل ابن داود حجة في المقام ، والمؤيد لنقل ابن داود هو أنه لم يعرف لصدقة ابن مسمى بالحسين ، ويؤكد ذلك أن الشيخ في رجاله : 320 برقم 650 في ترجمة أخيه ، قال : مصدق بن صدقة المدائني وأخوه الحسن رويا أيضا عن أبي الحسن . . فمن مجموع ذلك يحصل الاطمئنان للمتتبع بأن الحسين مصحف : الحسن ، والصحيح ما نقله ابن داود رحمه اللّه .